الكتاب
سيبويه • اللغة والنحو • ج1 ص64
تحقيق: عبد السلام محمد هارون — مكتبة الخانجي، القاهرة
هون عليك فإن الأمور ... بكف الاله مقاديرها
فليس بآتيك منهيها ... ولا قاصر عنك مأمورها
لأنه جعل المأمور من سبب الأمور ولم يجعله من سبب المذكر وهو المنهى. وقد جره قوم فجعلوه المأمور للمنهى، والمنهى هو الأمور لأنه من الأمور وهو بعضها، فأجراه وأنثه كما قال جرير:
إذا بعض السنين تعرقتنا ... كفى الأيتام فقد أبى اليتيم
ومثل ذلك قول الشاعر، النابغة الجعدى:
فليس بمعروف لنا أن نردها ... صحاحا ولا مستنكر أن تعقرا
كأنه قال: ليس بمعروف لنا ردها صحاحا ولا مستنكر عقرها، والعقر ليس للرد. وقد يجوز أن يجر ويحمله على الرد ويؤنث لأنه من الخيل، كما قال ذو الرمة:
