الكتاب
سيبويه • اللغة والنحو • ج1 ص69
تحقيق: عبد السلام محمد هارون — مكتبة الخانجي، القاهرة
وقال العجاج:
كشحا طوى من بلد مختارا ... من يأسة اليائس أو حذارا
وتقول: ما زيد كعمرو ولا شبيها به، وما عمرو كخالد ولا مفلحا، النصب في هذا جيد، لأنك إنما تريد ما هو مثل فلان ولا مفلحا. هذا وجه الكلام. فإن أردت أن تقول ولا بمنزلة من يشبهه جررت، وذلك قولك ما أنت كزيد ولا شبيه به، فإنما أردت ولا كشبيه به.
وإذا قلت ما أنت بزيد ولا قريبا منه فإنه ليس ههنا معنى بالباء لم يكن قبل أن تجئ بها، وأنت إذا ذكرت الكاف تمثل. وتكون قريبا ههنا إن شئت ظرفا. فإن لم تجعل قريبا ظرفا جاز فيه الجر على الباء والنصب على الموضع.
هذا باب الإضمار في ليس وكان كالإضمار في إن
إذا قلت: إنه من يأتينا نأته، وإنه أمة الله ذاهبة.
