شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الكتاب

سيبويه • اللغة والنحو • ج1 ص71

تحقيق: عبد السلام محمد هارون — مكتبة الخانجي، القاهرة

ومثل ذلك في الإضمار قول بعض الشعراء، العجير، سمعناه ممن يوثق بعربيته:

إذا مت كان الناس صنفان: شامت ... وآخر مثن بالذى كنت أصنع

أضمر فيها. وقال بعضهم: كان أنت خير منه كأنه قال إنه أنت خير منه. ومثله: كاد تزيغ قلوب فريق منهم، وجاز هذا التفسير لأن معناه كادت قلوب فريق منهم تزيغ، كما قلت: ما كان الطيب إلا المسك على إعمال ما كان الأمر الطيب إلا المسك، فجاز هذا إذ كان معناه ما الطيب إلا المسك.

وقال هشام أخو ذى الرمة:

هي الشفاء لدائى لو ظفرت بها ... وليس منها شفاء الداء مبذول

ولا يجوز ذا في ما في لغة أهل الحجاز؛ لأنه لا يكون فيه إضمار.

ولا يجوز أن تقول: ما زيدا عبد الله إضمارا، وما زيدا أنا قاتلا، لأنه لا يستقيم كما لم يستقيم في كان وليس، أن تقدم ما يعمل فيه الآخر. فإن رفعت الخبر حسن حمله على اللغة التميمية، كما قلت: أما زيدا فأنا ضارب،

الصفحة السابقة الصفحة التالية