شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الكتاب

سيبويه • اللغة والنحو • ج1 ص76

تحقيق: عبد السلام محمد هارون — مكتبة الخانجي، القاهرة

فوضع في موضع الخبر لفظ الواحد لأنه قد علم أن المخاطب سيستدل به على أن الآخرين في هذه الصفة. والأول أجود لأنه لم يضع واحدا في موضع جمع، ولا جمعا في موضع واحد.

ومثله قول الفرزدق:

إنى ضمنت لمن أتانى ما جنى ... وأبى فكان وكنت غير غدور

ترك أن يكون للأول خبر حين استغنى بالآخر لعلم المخاطب أن الأول قد دخل في ذلك. ولو تحمل الكلام على الآخر لقلت: ضربت وضربوني قومك، وإنما كلامهم: ضربت وضربنى قومك. وإذا قلت ضربنى، لم يكن سبيل للأول، لأنك لا تقول ضربنى وأنت تجعل المضمر جميعا، ولو أعملت الأول لقلت مررت ومر بي بزيد. وإنما قبح هذا أنهم قد جعلوا الأقرب أولى إذا لم ينقض معنى. قال الشاعر، وهو الفرزدق:

الصفحة السابقة الصفحة التالية