الكتاب
سيبويه • اللغة والنحو • ج1 ص100
تحقيق: عبد السلام محمد هارون — مكتبة الخانجي، القاهرة
أم هل، فإنما هى بمنزلة قد، ولكنهم تركوا الألف استغناء، إذ كان هذا " الكلام " لا يقع إلا فى الاستفهام. وسوف تراه إن شاء الله متبينا أيضا. فهى ههنا بمنزلة إن فى باب الجزاء، فجاز تقديم الاسم فيها، كما جاز فى قولك: إن شاء الله أمكننى من فلان فعلت " كذا وكذا ". ويختار فيها النصب، لأنك تضمر الفعل فيها، لأن الفعل أولى إذا اجتمع هو والاسم. وكذلك كنت فاعلا فى إن، لأنها إنما هى للفعل. وسترى بيان ذلك إن شاء الله.
فالألف إذا كان معها فعل، بمنزلة لولا وهلا، إلا أنك إن شئت رفعت فيها، وهو فى الألف أمثل منه فى متى ونحوها، لأنه ق صار فيها مع أنك تبتدي بعدها الأسماء أنك تقدم الاسم قبل الفعل، والرفع فيها على الجواز.
ولا يجوز ذلك فى هلا ولولا، لأنه لا يبتدأ بعدهما الأسماء. وليس جواز الرفع فى الألف مثل جواز الرفع فى ضربت زيدا وعمرا كلمته، لأنه ليس هاهنا حرف هو بالفعل أولى، وإنما اختير هذا على الجواز، وليكون معنى واحدا،
