صفة الصفوة
ابن الجوزي • التاريخ والتراجم • ج1 ص173
تحقيق: أحمد بن علي — دار الحديث، القاهرة، مصر
قالت: ثم دعا الله عز وجل سعد فقال: اللهم إن كنت أبقيت على نبيك من حرب قريش شيئا فأبقني لها، وإن كنت قطعت الحرب بينه وبينهم فاقبضني إليك. قالت: فانفجر كلمه وقد كان برأ قالت: فحضره رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر، فوالذي نفس محمد بيده إني لأعرف بكاء أبي بكر من بكاء عمر وأنا في حجرتي، قال: فقلت: فكيف كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنع؟ قالت: كانت عينه لا تدمع على أحد ولكنه كان إذا وجد فإنما هو آخذ بلحيته1.
وعن الحسن قال: لما مات سعد بن معاذ وكان رجلا جسيما جزلا. جعل المنافقون وهم يمشون خلف سريره يقولون: لم نر كاليوم رجلا أخف. قالوا: أتدرون لم ذلك؟ لحكمه في بني قريظة فذكر للنبي صلى الله عليه وسلم. صلى الله عليه وسلم. صلى الله عليه وسلم فقال: "والذي نفسي بيده لقد كانت الملائكة تحمل سريره" 2.
عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: "اهتز عرش الرحمن لموت سعد بن معاذ" أخرجاه في الصحيحين3.
وعن البراء أن النبي صلى الله عليه وسلم أتي بثوب حرير، فجعلوا يتعجبون من حسنه ولينه. فقال: " لمناديل سعد بن معاذ في الجنة أفضل أو خير من هذا" أخرجاه في الصحيحين4.