صفة الصفوة
ابن الجوزي • التاريخ والتراجم • ج1 ص178
تحقيق: أحمد بن علي — دار الحديث، القاهرة، مصر
وتوفي حارثة في خلافة معاوية.
عن محمد بن عثمان، عن أبيه أن حارثة بن النعمان كان قد كف بصره، فجعل خيطا من مصلاه إلى باب حجرته، ووضع عنده مكتلا فيه تمر وغير ذلك فكان إذا سلم المسكين أخذ من ذلك التمر ثم أخذ على ذلك الخيط حتى يأخذ إلى باب الحجرة فيناوله المسكين. فكان أهله يقولون: نحن نكفيك. فيقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إن مناولة المسكين تقي ميتة السوء" 1.
وعن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " نمت فرأيتني في الجنة، فسمعت صوت قارئ يقرأ. فقلت: من هذا؟ قالوا: حارثة ابن النعمان". فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "كذاك البر" 2. وكان أبر الناس بأمه.