صفة الصفوة
ابن الجوزي • التاريخ والتراجم • ج1 ص182
تحقيق: أحمد بن علي — دار الحديث، القاهرة، مصر
46- عبد الله بن رواحة بن ثعلبة بن امرئ القيس:
يكنى أبا محمد. أحد النقباء الأثني عشر. شهد العقبة مع السبعين، وبدرا، وأحدا، والخندق، والحديبية، وخيبر وعمرة القضية. واستخلفه رسول الله صلى الله عليه وسلم على المدينة في غزوة بدر الموعد، وبعثه سرية في ثلاثين إلى أسير بن رزام اليهودي بخيبر فقتله، وأرسله إلى خيبر خارصا فلم يزل يخرص عليهم إلى أن قتل بمؤته.
وعن أبي الدرداء قال: لقد رأيتنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره في اليوم الحار الشديد الحر، حتى إن الرجل ليضع يده على رأسه من شدة الحر، وما في القوم صائم إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم وعبد الله ابن رواحه أخرجاه في الصحيحين2.
وعن قيس، عن عبد الله بن رواحة: أنه بكى فبكت امرأته فقال: ما يبكيك؟ قالت: رأيتك بكيت فبكيت لبكائك. قال: إني أنبئت أني وارد ولم أنبأ أني صادر رواه الإمام أحمد.
وعن النعمان بن بشير قال: أغمي على عبد الله بن رواحة، فجعلت أخته تبكي عليه وتقول: واجبلاه، واكذا، واكذا. وتعدد عليه. فقال ابن رواحة لما أفاق: ما قلت شيئا وقد قيل لي: أنت كذا.