شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

صفة الصفوة

ابن الجوزي • التاريخ والتراجم • ج1 ص203

تحقيق: أحمد بن علي — دار الحديث، القاهرة، مصر

قال: ففقرت لها واعانني أصحابي حتى إذا فرغت منها جئته فأخبرته فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم معي إليها فجعلنا نقرب له الودي ويضعه رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده، فو الذي نفس سلمان بيده ما مات منها ودية وأحدة فاديت النخل فبقي علي المال فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم بمثل بيضة الدجاجة من ذهب من بعض المعادن فقال: "مافعل الفارسي المكاتب؟ "، قال: فدعيت له، قال: "فخذ هذه فأد بها ماعليك يأسلمان". قال: قلت: وأين تقع هذه يا رسول الله مما علي؟ قال: "خذها فإن الله عز وجل سيؤدي بها عنك". قال: فأخذتها فوزنت لهم منها والذي نفس سلمان بيده أربعين أوقية فأوفيتهم حقهم وعتقت، فشهدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الخندق ثم لم يفتني معه مشهد رواه الأمام أحمد1.

وقد رويت بداية سلمان من حديث أبي الطفيل عامر بن واثلة وانه قال: كنت من أهل جي، وكان أهل قريتي يعبدون الخيل البلق فطلبت الدين فذكر نحو ما ذكرناه وانه قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة والذي ذكرناه من لقائه له بالمدينة هو الصحيح.

وفي الصحيح عن سلمان أنه قال تدأولني بضعة عشر من رب إلى رب2.

section: ذكر نبذة عن فضائله:

عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "السباق أربعة، أنا سابق العرب، وصهيب سابق الروم، وسلمان سابق فارس، وبلال سابق الحبشة".

وعن كثير بن عبد الله المزني، عن أبيه، عن جده أن رسول الله. صلى الله عليه وسلم خط الخندق وجعل لكل عشرة أربعين ذراعا فاحتج المهاجرون والأنصار في سلمان وكان رجلا قويا فقال المهاجرون: سلمان منا وقالت الأنصار: لا بل سلمان منا. فقال رسول الله. صلى الله عليه وسلم: "سلمان منا أهل البيت" 3.

وعن أبي حاتم عن العتبي قال: بعث إلي عمر بحلل فقسمها فأصاب كل رجل ثوب. ثم صعد المنبر وعليه حلة، والحلة ثوبان، فقال: أيها الناس ألا تسمعون؟ فقال سلمان: لا نسمع. فقال عمر: لم يا أبا عبد الله؟ قال: إنك قسمت علينا ثوبا ثوبا وعليك حلة. فقال:

الصفحة السابقة الصفحة التالية