شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

صفة الصفوة

ابن الجوزي • التاريخ والتراجم • ج1 ص250

تحقيق: أحمد بن علي — دار الحديث، القاهرة، مصر

ومن الطبقة الثالثة من المهاجرين والأنصار ممن شهد الخندق وما بعدها

81- خالد بن الوليد ابن المغيرة بن عبد الله بن عمرو بن مخزوم.

يكنى أبا سليمان. وأمه عصماء وهي لبابة الصغرى بنت الحارث اخت أم الفضل امرأة العباس.

المغيرة بن عبد الرحمن بن الحارث قال: سمعت أبي يحدث قال: قال خالد ابن الوليد رضي الله عنه:

لما أراد الله بي ما أراد من الخير قذف في قلبي حب الإسلام وحضرني رشدي وقلت: قد شهدت هذه المواطن كلها على محمد فليس موطن اشهده إلا انصرفت وانا أرى في نفسي اني موضع في غير شيء وان محمدا سيظهر. ودافته قريش بالراح يوم الحديبية فقلت اين المذهب؟ وقلت أخرج إلى هرقل. ثم قلت: أخرج من ديني إلى نصرانية أو يهودية فأقيم مع عجم تابعا لها مع عيب ذلك علي؟ ودخل رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة عام القضية فتغيبت فكتب إلي أخي.

"لم أر أعجب ذهاب رائك عن الإسلام وعقلك عقلك ومثل الإسلام جهله أحد؟ وقد سألني رسول الله صلى الله عليه وسلم عنك فقال: " أين خالد؟ " فقلت: يأتي الله به. فقال: "ما مثل خالد جهل الإسلام" فاستدرك يا أخي ما فاتك.

فلما أتاني كتابه نشطت للخروج وزادني رغبة في الإسلام وسرتني مقالة النبي صلى الله عليه وسلم فأرى في المنام كاني في بلاد ضيقة جدبة فخرجت إلى بلد اخضر واسع فقلت ان هذه لرؤيا فذكرتها بعد لأبي بكر فقال: هو مخرجك الذي هداك الله فيه للأسلام، والضيق الشرك فأجمعت الخروج إلى رسول الله وطلبت من أصاحب فلقيت عثمان بن طلحة فذكرت له الذي اريد فأسرع في الإجابة وخرجتا جميعا فادلجنا سحرا فلما كنا بالهدة إذا

الصفحة السابقة الصفحة التالية