صفة الصفوة
ابن الجوزي • التاريخ والتراجم • ج1 ص300
تحقيق: أحمد بن علي — دار الحديث، القاهرة، مصر
جنبه، وهو يقبل على الناس مرة وعليه أخرى، ويقول: "إن ابني هذا سيد ولعل الله عز وجل أن يصلح به بين فئتين عظيمتين من المسلمين" 1.
وأخرجا من حديث أبي جحيفة قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم، وكان الحسن يشبهه2.
وعن أنس بن مالك قال: كان الحسن بن علي أشبههم وجها برسول الله صلى الله عليه وسلم.
وعن سعيد بن عبد العزيز: قال: أن الحسن بن علي سمع رجلا يسأل ربه عز وجل أن يرزقه عشرة آلاف. فانصرف الحسن فبعث بها إليه.
وعن محمد بن علي قال: قال الحسن: إني لأستحيي من ربي عز وجل أن ألقاه ولم أمش إلى بيته. فمشى عشرين مرة من المدينة على رجليه.
وعن علي بن زيد قال: حج الحسن خمس عشرة حجة ماشيا وإن النجائب لتقاد بين يديه. وخرج من ماله الله مرتين، وقاسم الله عز وجل ماله ثلاث مرار حتى إن كان ليعطي نعلا ويمسك نعلا.
section: ذكر وفاة الحسن عليه السلام.
عن عمير بن إسحق قال: دخلت أنا ورجل على الحسن بن علي نعوده، فقال. يا فلان: سلني. فقال: لا والله لا نسألك حتى يعافيك الله. قال: ثم دخل، ثم خرج إلينا فقال سلني قبل ألا تسألني. قال: بل يعافيك الله عز وجل. قال: لقد ألقيت طائفة من كبدي وإني قد سقيت السم مرارا، فلم أسق مثل هذه المرة.
ثم دخلت عليه من الغد وهو يجود بنفسه والحسين عند رأسه، قال: يا أخي من تتهم؟ قال: لم؟ لتقتله؟ قال: نعم. قال: إن يكن الذي أظن فالله أشد بأسا وأشد تنكيلا، وإلا يكن فما أحب أن يقتل بي بريء. ثم قضى رضي الله عنه.
وعن رقبة بن مصقلة قال: لما نزل بالحسن بن علي الموت قال: أخرجوا فراشي إلى صحن الدار. فأخرج، فقال: اللهم إني أحتسب نفسي عندك، فأني لم أصب بمثلها؛ غير رسول الله صلى الله عليه وسلم.