صفة الصفوة
ابن الجوزي • التاريخ والتراجم • ج1 ص57
تحقيق: أحمد بن علي — دار الحديث، القاهرة، مصر
فغادره رهنا لديها لحالب ... بدرتها من مصدر ثم مورد
فأصبح القوم وقد فقدوا نبيهم، وأخذوا على خيمتي أم معبد حتى لحقوا النبي صلى الله عليه وسلم قال فأجابه حسان بن ثابت يقول:
لقد خاب قوم زال عنهم نبيهم ... وقدس من يسري إليه ويغتدي
ترحل عن قوم فزالت عقولهم ... وحل على قوم بنور مجدد
فهل يستوي ضلال قوم تسكعوا ... عمى وهداة يهتدون بمهتد
نبي يرى ما لا يرى الناس حوله ... ويتلو كتاب الله في كل مشهد
فإن قال في يوم مقالة غائب ... فتصديقها في ضحوة اليوم أو غد
ليهن أبا بكر سعادة جده ... بصحبته، من يسعد الله يسعد
ويهن بني كعب مكان فتاتهم ... ومقعدها للمسلمين بمرصد
قال عبد الملك بن مروان فبلغنا أن أم معبد هاجرت إلى النبي. صلى الله عليه وسلم وأسلمت.
تفسير غريب للحديث:
البرزة: الكبيرة والمرملون الذين نفد زادهم، ومستون من السنة وهي الجدب، وكسر الخيمة: جانبها، والجهد المشقة، وتفاجت: فتحت ما بين رجليها للحلب ويربض الرهط: يثقلهم فيربضوا والثج: السيلان، والثمال: الرغوة، وقوله عللا بعد نهل، أي مرة بعد اخرى، حتى أراضوا: أي رووا، والحيل: اللواتي لسن بحوامل والنقى المخ، والشاة عازب: أي بعيدة في المرعى، متبلج الوجه مشرقه، والثجلة: عظيم البطن واسترخاء أسفله: والصعلة: صغر الرأس، والوسيم الحسن، وكذلك القسيم، والدعج السواد في العين، والوطف: الطول في هدب العين، والصحل كالبحة والأحور: الشديد سواد أصول أهداب العين خلقة، والأزج من الزجج وهو دقه الحاجبين وحسنهما، والأقرن: المقرون الحواجب والسطع: الطول، وقولها "إذا تكلم سما "تريد علا رأسه أو يده وقولها "لا نزر ولا هذر "تريد أنه ليس بقليل ولا كثير، وقولها لا تقتحمه عين من قصر أي لا تحتقره، والمحفود: المخدوم، والمحشود من قولك احتشدت لفلان في كذا إذا أعددت له وجمعت وقولها: ليس بعابس الوجه ولا فيه أثر هرم، والفند الهرم، والصريح الخالص، والضرة لحم الضرع.