صفة الصفوة
ابن الجوزي • التاريخ والتراجم • ج1 ص82
تحقيق: أحمد بن علي — دار الحديث، القاهرة، مصر
"الدنيا عرض حاضر يأكل منه البر والفاجر، والآخرة وعد صادق يحكم فيها ملك قادر فكونوا من أنباء الآخرة، ولا تكونوا من أبناء الدنيا فإن كل أم يتبعها ولدها".
"أخسر الناس صفقة من أذهب آخرته بدنيا غيره".
"المجالس بالأمانة".
"إياكم والطمع فإنه فقر حاضر".
"استعينوا على نجاح الحوائج بالكتمان فإن كل ذي نعمة محسود".
"إن من كنوز البر كتمان المصائب".
"الدال على الخير كفاعله".
"نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس: الصحة والفراغ".
"الناس كابل مائة لا تجد فيها راحلة".
"ليس شيء أفضل من ألف مثله إلا الإنسان".
"اليمين حنث أو ندم".
"لا تظهر الشماتة لأخيك، فيعافيه الله ويبتليك".
"اليوم الرهان وغدا السباق، والغاية الجنة، والهالك من دخل النار".
قلت: ولو ذهبنا نذكر من كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم العجيب الوجيز البليغ لطال، إذ كل كلامه يتضمن حكما، وكذلك لو ذهبنا نستقصي آدابه وأخلاقه وأحواله لجاءت مجلدات، وإنما اقتطفنا من كل فن قطفا، وأشرنا إلى جملة برمز لأن مثل كتابنا هذا لا يتسع للبسط.
ذكر وفاته صلى الله عليه وسلم:
أبتدأ برسول الله صلى الله عليه وسلم صداع في بيت عائشة، قالت: دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم في اليوم الذي بديء فيه، فقلت: وارأساه. فقال: "بل أنا وارأساه " ثم اشتد أمره في بيت ميمونة، واستأذن نساءه أن يمرض في بيت عائشة فأذن له1، وكانت مدة علته اثني عشر يوما، وقيل أربعة عشر.
عن عبيد الله بن عبد الله، قال: دخلت على عائشة فقلت لها: ألا تحدثيني عن مرض رسول الله. صلى الله عليه وسلم قالت: بلى، ثقل النبي صلى الله عليه وسلم فقال: " اصلي الناس" قلت: لا