الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية — ج 1
الجوهري • المعاجم • ج1 ص77
تحقيق: أحمد عبد الغفور عطار — دار العلم للملايين - بيروت
به أبلت شهرى ربيع كليهما * فقد مار فيها نسؤها واقترارها (1) فالنسء: بدء السمن. والاقترار نهايته. ونسأت اللبن: خلطنه بماء، واسمه النسء، قال عروة بن الورد العبسى: سقوني النسء (2) ثم تكنفوني * عداة الله من كذب وزور وقوله تعالى: (إنما النسئ زيادة فى الكفر) هو فعيل بمعنى مفعول من قولك: نسأت الشئ، فهو منسوء، إذا أخرته، ثم يحول منسوء إلى نسئ، كما يحول مقتول إلى قتيل. ورجل ناسئ وقوم نسأة، مثل: فاسق وفسقة، وذلك أنهم كانوا إذا صدروا عن منى يقوم رجل من كنانة فيقول: أنا الذي لا يرد لي قضاء! فيقولون: أنسئنا شهرا، أي: أخر عنا حرمة المحرم واجعلها في صفر، لأنهم كانوا يكرهون أن تتوالى عليهم ثلاثة أشهر لا يغيرون فيها، لأن معاشهم كان من الغارة، فيحل لهم المحرم. وقولهم: أنسأت سربتي، أي: أبعدت مذهبي. قال الشنفرى:
