الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية — ج 6
الجوهري • المعاجم • ج6 ص2190
تحقيق: أحمد عبد الغفور عطار — دار العلم للملايين - بيروت
وقد تقع زائدة للتوكيد، كقولك زيد كان منطلقا، ومعناه زيد منطلق. قال الله تعالى: (وكان الله غفورا رحيما) . وقال الهذلي (1) : وكنت إذا جاري دعا لمضوفة * أشمر حتى ينصف الساق مئزري وإنما يخبر عن حاله، وليس يخبر بكنت عما مضى من فعله. وتقول: كان كونا وكينونة أيضا، شبهوه بالحيدودة والطيرورة من ذوات الياء. ولم يجئ من الواو على هذا إلا أحرف: كينونة، وهيعوعة، وديمومة، وقيدودة. وأصله كينونة بتشديد الياء فحذفوا كما حذفوا من هين وميت ولولا ذلك لقالوا كونونة. ثم إنه ليس في الكلام فعلول. وأما الحيدودة فأصله فعلولة بفتح العين فسكنت. وقولهم: لم يك، وأصله يكون، فلما دخلت عليها لم جزمتها فالتقى ساكنان فحذفت الواو فبقى لم يكن، فلما كثر استعمالها حذفوا النون تخفيفا، فإذا تحركت أثبتوها فقالوا: لم يكن الرجل. وأجاز يونس حذفها مع الحركة. وأنشد
