شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

السيرة النبوية (سيرة ابن هشام)

ابن هشام • السيرة النبوية • ج1 ص146

تحقيق: مصطفى السقا وإبراهيم الأبياري وعبد الحفيظ الشلبي — شركة مكتبة ومطبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده بمصر

الله عليه) في حفر زمزم من قوله: «لا تنزف أبدا ولا تذم» إلى قوله: «عند قرية النمل» عندنا سجع وليس شعرا.

قال ابن إسحاق: فزعموا أنه حين قيل له ذلك، قال: وأين هي؟ قيل له:

عند قرية النمل، حيث ينقر الغراب غدا. والله أعلم أي ذلك كان.

فعدا عبد المطلب ومعه ابنه الحارث، وليس له يومئذ ولد غيره، فوجد قرية النمل، ووجد الغراب ينقر عندها بين الوثنين: إساف ونائلة، اللذين كانت قريش تنحر عندهما ذبائحها. فجاء بالمعول وقام ليحفر حيث أمر، فقامت إليه قريش حين رأوا جده، فقالوا: والله لا نتركك تحفر بين وثنينا هذين اللذين ننحر عندهما، فقال عبد المطلب لابنه الحارث: ذد عني حتى أحفر، فو الله لأمضين لما أمرت به. فلما عرفوا أنه غير نازع ، خلوا بينه وبين الحفر، وكفوا عنه، فلم يحفر إلا يسيرا، حتى بدا له الطي، فكبر وعرفوا أنه قد صدق.

فلما تمادى به الحفر وجد فيها غزالين من ذهب، وهما الغزالان اللذان دفنت جرهم فيها حين خرجت من مكة، ووجد فيها أسيافا قلعية وأدراعا، فقالت له قريش يا عبد المطلب، لنا معك في هذا شرك وحق، قال: لا، ولكن هلم إلى أمر نصف ، بيني وبينكم: نضرب عليها بالقداح ، قالوا: وكيف تصنع؟ قال:

الصفحة السابقة الصفحة التالية