شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

السيرة النبوية (سيرة ابن هشام)

ابن هشام • السيرة النبوية • ج1 ص157

تحقيق: مصطفى السقا وإبراهيم الأبياري وعبد الحفيظ الشلبي — شركة مكتبة ومطبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده بمصر

فقال لها: ما لك لا تعرضين علي اليوم ما كنت عرضت علي بالأمس؟ قالت له:

فارقك النور الذي كان معك بالأمس، فليس (لي) بك اليوم حاجة. وقد كانت تسمع من أخيها ورقة بن نوفل- وكان قد تنصر واتبع الكتب: أنه سيكون في هذه الأمة نبي.

قال ابن إسحاق: وحدثني أبي إسحاق بن يسار أنه حدث:

أن عبد الله إنما دخل على امرأة كانت له مع آمنة بنت وهب، وقد عمل في طين له، وبه آثار من الطين، فدعاها إلى نفسه، فأبطأت عليه لما رأت به من أثر الطين، فخرج من عندها فتوضأ وغسل ما كان به من ذلك الطين، ثم خرج عامدا إلى آمنة، فمر بها، فدعته إلى نفسها، فأبى عليها، وعمد إلى آمنة، فدخل عليها فأصابها، فحملت بمحمد صلى الله عليه وسلم. ثم مر بامرأته تلك، فقال لها: هل لك؟ قالت: لا، مررت بي وبين عينيك غرة بيضاء، فدعوتك فأبيت علي، ودخلت على آمنة فذهبت بها.

قال ابن إسحاق: فزعموا أن امرأته تلك كانت تحدث: أنه مر بها وبين عينيه غرة مثل غرة الفرس، قالت: فدعوته رجاء أن تكون تلك بي، فأبى علي، ودخل على آمنة، فأصابها، فحملت برسول الله صلى الله عليه وسلم. فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم أوسط قومه نسبا، وأعظمهم شرفا من قبل أبيه وأمه، صلى الله عليه وسلم.

ذكر ما قيل لآمنة عند حملها برسول الله صلى الله عليه وسلم

ويزعمون- فيما يتحدث الناس والله أعلم- أن آمنة بنت وهب أم رسول الله صلى الله عليه وسلم كانت تحدث:

الصفحة السابقة الصفحة التالية