شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

السيرة النبوية (سيرة ابن هشام)

ابن هشام • السيرة النبوية • ج1 ص37

تحقيق: مصطفى السقا وإبراهيم الأبياري وعبد الحفيظ الشلبي — شركة مكتبة ومطبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده بمصر

مكتوب فيه: «ربي الله» فكتب فيه إلى عمر بن الخطاب يخبر بأمره، فكتب إليهم عمر رضي الله عنه: أن أقروه على حاله، وردوا عليه الدفن الذي كان عليه، ففعلوا .

أمر دوس ذي ثعلبان، وابتداء ملك الحبشة وذكر أرباط المستولي على اليمن

(فرار دوس واستنصاره بقيصر) :

قال ابن إسحاق: وأفلت منهم رجل من سبأ، يقال له: دوس ذو ثعلبان ، على فرس له، فسلك الرمل فأعجزهم، فمضى على وجهه ذلك، حتى أتى قيصر ملك الروم، فاستنصره على ذي نواس وجنوده، وأخبره بما بلغ منهم، فقال له:

بعدت بلادك منا، ولكني سأكتب لك إلى ملك الحبشة فإنه على هذا الدين، وهو أقرب إلى بلادك، وكتب إليه يأمره بنصره والطلب بثأره.

(انتصار أرياط وهزيمة ذي نواس وموته) :

فقدم دوس على النجاشي بكتاب قيصر، فبعث معه سبعين ألفا من الحبشة، وأمر عليهم رجلا منهم يقال له أرياط، ومعه في جنده أبرهة الأشرم، فركب أرياط البحر حتى نزل بساحل اليمن، ومعه دوس ذو ثعلبان، وسار إليه ذو نواس في حمير، ومن أطاعه من قبائل اليمن، فلما التقوا انهزم ذو نواس وأصحابه. فلما رأى ذو نواس ما نزل به وبقومه وجه فرسه في البحر، ثم ضربه فدخل به، فخاض به ضحضاح البحر، حتى أفضى به إلى غمره، فأدخله فيه، وكان آخر العهد به.

ودخل أرياط اليمن، فملكها

الصفحة السابقة الصفحة التالية