السيرة النبوية (سيرة ابن هشام)
ابن هشام • السيرة النبوية • ج1 ص43
تحقيق: مصطفى السقا وإبراهيم الأبياري وعبد الحفيظ الشلبي — شركة مكتبة ومطبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده بمصر
أمر الفيل، وقصة النسأة
(بناء القليس) :
ثم إن أبرهة بنى القليس بصنعاء، فبنى كنيسة لم ير مثلها في زمانها بشيء من الأرض، ثم كتب إلى النجاشي: إني قد بنيت لك أيها الملك كنيسة لم يبن مثلها لملك كان قبلك، ولست بمنته حتى أصرف إليها حج العرب، فلما تحدثت العرب بكتاب أبرهة ذلك إلى النجاشي، غضب رجل من النسأة، أحد بني فقيم ابن عدي بن عامر بن ثعلبة بن الحارث بن مالك بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس من مضر.
(معنى النسأة) :
والنسأة: الذين كانوا ينسئون الشهور على العرب في الجاهلية، فيحلون الشهر من الأشهر الحرم، ويحرمون مكانه الشهر من أشهر الحل، ويؤخرون ذلك الشهر ففيه أنزل الله تبارك وتعالى: إنما النسيء زيادة في الكفر يضل به الذين كفروا، يحلونه عاما، ويحرمونه عاما، ليواطؤا عدة ما حرم الله 9: 37
(المواطأة لغة) :
قال ابن هشام: ليواطئوا: ليوافقوا. والمواطأة: الموافقة، تقول العرب:
واطأتك على هذا الأمر، أي وافقتك عليه. والإيطاء في الشعر الموافقة، وهو اتفاق القافيتين من لفظ واحد، وجنس واحد، نحو قول العجاج- واسم العجاج عبد الله بن رؤبة أحد بني سعد بن زيد بن مناة بن تميم بن مر بن أد بن طابخة بن إلياس بن مضر بن نزار.
