السيرة النبوية (سيرة ابن هشام)
ابن هشام • السيرة النبوية • ج1 ص46
تحقيق: مصطفى السقا وإبراهيم الأبياري وعبد الحفيظ الشلبي — شركة مكتبة ومطبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده بمصر
(هزيمة ذي نفر أمام أبرهة) :
فخرج إليه رجل من أشراف أهل اليمن وملوكهم يقال له: ذو نفر، فدعا قومه، ومن أجابه من سائر العرب إلى حرب أبرهة، وجهاده عن بيت الله الحرام، وما يريد من هدمه وإخرابه، فأجابه إلى ذلك من أجابه، ثم عرض له فقاتله، فهزم ذو نفر وأصحابه، وأخذ له ذو نفر فأتي به أسيرا، فلما أراد قتله قال له ذو نفر: أيها الملك، لا تقتلني فإنه عسى أن يكون بقائي معك خيرا لك من قتلي، فتركه من القتل وحبسه عنده في وثاق، وكان أبرهة رجلا حليما.
(ما وقع بين نفيل وأبرهة) :
ثم مضى أبرهة على وجهه ذلك يريد ما خرج له، حتى إذا كان بأرض خثعم عرض له نفيل بن حبيب الخثعمي في قبيلي خثعم: شهران وناهس ، ومن تبعه من قبائل العرب، فقاتله فهزمه أبرهة، وأخذ له نفيل أسيرا، فأتي به فلما هم بقتله قال له نفيل: أيها الملك، لا تقتلني فإني دليلك بأرض العرب، وهاتان يداي لك على قبيلي خثعم: شهران وناهس بالسمع والطاعة، فخلى سبيله.
(ابن معتب وأبرهة) :
وخرج به معه يدله، حتى إذا مر بالطائف خرج إليه مسعود بن معتب بن مالك بن كعب بن مرو بن سعد بن عوف بن ثقيف في رجال ثقيف.
(نسب ثقيف وشعر ابن أبي الصلت في ذلك) :
واسم ثقيف: قسي بن النبيت بن منبه بن منصور بن يقدم بن أفصى بن دعمى بن إياد (بن نزار) بن معد بن عدنان.
