شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

السيرة النبوية (سيرة ابن هشام)

ابن هشام • السيرة النبوية • ج1 ص48

تحقيق: مصطفى السقا وإبراهيم الأبياري وعبد الحفيظ الشلبي — شركة مكتبة ومطبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده بمصر

ومعه أبو رغال حتى أنزله المغمس ، فلما أنزله به مات أبو رغال هنالك، فرجمت قبره العرب، فهو القبر الذي يرجم الناس بالمغمس.

(الأسود واعتداؤه على مكة) :

فلما نزل أبرهة المغمس، بعث رجلا من الحبشة يقال له: الأسود بن مقصود على خيل له، حتى انتهى إلى مكة، فساق إليه أموال (أهل) تهامة من قريش وغيرهم، وأصاب فيها مائتي بعير لعبد المطلب بن هاشم، وهو يومئذ كبير قريش وسيدها، فهمت قريش وكنانة وهذيل، ومن كان بذلك الحرم (من سائر الناس) بقتاله. ثم عرفوا أنهم لا طاقة لهم به، فتركوا ذلك.

(حناطة وعبد المطلب) :

وبعث أبرهة حناطة الحميري إلى مكة، وقال له: سل عن سيد أهل هذا البلد وشريفها، ثم قل (له) : إن الملك يقول لك: إني لم آت لحربكم، إنما جئت لهدم هذا البيت، فإن لم تعرضوا دونه بحرب، فلا حاجة لي بدمائكم، فإن هو لم يرد حربي فأتني به. فلما دخل حناطة مكة، سأل عن سيد قريش وشريفها، فقيل له: عبد المطلب بن هاشم (بن عبد مناف بن قصي) ، فجاءه فقال له ما أمره به أبرهة، فقال له عبد المطلب: والله ما نريد حربه، وما لنا بذلك من طاقة، هذا بيت الله الحرام، وبيت خليله إبراهيم عليه السلام- أو كما قال- فإن يمنعه منه فهو بيته وحرمه ، وإن يخل بينه وبينه، فو الله ما عندنا دفع

الصفحة السابقة الصفحة التالية