شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

السيرة النبوية (سيرة ابن هشام)

ابن هشام • السيرة النبوية • ج1 ص72

تحقيق: مصطفى السقا وإبراهيم الأبياري وعبد الحفيظ الشلبي — شركة مكتبة ومطبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده بمصر

وعلى رأسه تاج من ذهب مكلل بالزبرجد والياقوت واللؤلؤ، وكان جميلا، فدست إليه: أتتزوجني إن فتحت لك باب الحضر؟ فقال: نعم، فلما أمسى ساطرون شرب حتى سكر، وكان لا يبيت إلا سكران. فأخذت مفاتيح باب الحضر من تحت رأسه، فبعثت بها مع مولى لها، ففتح الباب ، فدخل سابور، فقتل ساطرون، واستباح الحضر وخربه، وسار بها معه فتزوجها. فبينا هي نائمة على فراشها ليلا إذ جعلت تتململ لا تنام، فدعا لها بشمع، ففتش فراشها، فوجد عليه ورقة آس ، فقال لها سابور: أهذا الذي أسهرك؟ قالت: نعم، قال: فما كان أبوك يصنع بك؟ قالت: كان يفرش لي الديباج، ويلبسني الحرير، ويطعمني المخ، ويسقيني الخمر، قال: أفكان جزاء أبيك ما صنعت به؟ أنت إلي بذلك أسرع، ثم أمر بها فربطت قرون رأسها بذنب فرس، ثم ركض الفرس حتى قتلها ، ففيه يقول أعشى بني قيس بن ثعلبة:

ألم تر للحضر إذ أهله ... بنعمى وهل خالد من نعم

أقام به شاهبور الجنود ... حولين تضرب فيه القدم

فلما دعا ربه دعوة ... أناب إليه فلم ينتقم

وهذه الأبيات في قصيدة له

الصفحة السابقة الصفحة التالية