السيرة النبوية (سيرة ابن هشام)
ابن هشام • السيرة النبوية • ج1 ص78
تحقيق: مصطفى السقا وإبراهيم الأبياري وعبد الحفيظ الشلبي — شركة مكتبة ومطبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده بمصر
والمزدلفة، وهدي البدن، والإهلال بالحج والعمرة، مع إدخالهم فيه ما ليس منه. فكانت كنانة وقريش إذا أهلوا قالوا: «لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك، إلا شريك هو لك، تملكه وما ملك» . فيوحدونه بالتلبية، ثم يدخلون معه أصنامهم، ويجعلون ملكها بيده. يقول الله تبارك وتعالى لمحمد صلى الله عليه وسلم: «وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون» .
أي ما يوحدونني لمعرفة حقي إلا جعلوا معي شريكا من خلقي.
(الأصنام عند قوم نوح) :
وقد كانت لقوم نوح أصنام قد عكفوا عليها، قص الله تبارك وتعالى خبرها على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «وقالوا لا تذرن آلهتكم، ولا تذرن ودا ولا سواعا ولا يغوث ويعوق ونسرا، وقد أضلوا كثيرا 71: 23- 24» .
(القبائل وأصنامها، وشيء عنها) :
فكان الذين اتخذوا تلك الأصنام من ولد إسماعيل وغيرهم وسموا بأسمائهم حين فارقوا دين إسماعيل: هذيل بن مدركة بن إلياس بن مضر، اتخذوا سواعا، فكان لهم برهاط . وكلب بن وبرة من قضاعة، اتخذوا ودا بدومة الجندل .
قال ابن إسحاق: وقال كعب بن مالك الأنصاري:
وننسى اللات والعزى وودا ... ونسلبها القلائد والشنوفا
قال ابن هشام: وهذا البيت في قصيدة له سأذكرها في موضعها إن شاء الله.
(رأي ابن هشام في نسب كلب بن وبرة) :
قال ابن هشام: وكلب بن وبرة بن تغلب بن حلوان بن عمران بن الحاف ابن قضاعة.
