السيرة النبوية (سيرة ابن هشام)
ابن هشام • السيرة النبوية • ج1 ص83
تحقيق: مصطفى السقا وإبراهيم الأبياري وعبد الحفيظ الشلبي — شركة مكتبة ومطبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده بمصر
سمعت عائشة رضي الله عنها تقول: ما زلنا نسمع أن إسافا ونائلة كانا رجلا وامرأة من جرهم، أحدثا في الكعبة، فمسخهما الله تعالى حجرين. والله أعلم.
قال ابن إسحاق: وقال أبو طالب :
وحيث ينيخ الأشعرون ركابهم ... بمفضى السيول من إساف ونائل
قال ابن هشام: وهذا البيت في قصيدة له سأذكرها في موضعها إن شاء الله تعالى.
(ما كان يفعله العرب مع الأصنام) :
قال ابن إسحاق: واتخذ أهل كل دار في دارهم صنما يعبدونه، فإذا أراد الرجل منهم سفرا تمسح به حين يركب، فكان ذلك آخر ما يصنع حين يتوجه إلى سفره، وإذا قدم من سفره تمسح به فكان ذلك أول ما يبدأ به قبل أن يدخل على أهله فلما بعث الله رسوله محمدا صلى الله عليه وسلم بالتوحيد، قالت قريش: أجعل الآلهة إلها واحدا، إن هذا لشيء عجاب. وكانت العرب قد اتخذت مع الكعبة طواغيت وهي بيوت تعظمها كتعظيم الكعبة، لها سدنة وحجاب، وتهدي لها كما تهدي للكعبة، وتطوف بها كطوافها بها، وتنحر عندها. وهى تعرف فضل الكعبة عليها، لأنها كانت قد عرفت أنها بيت إبراهيم الخليل ومسجده.
(العزى وسدنتها) :
فكانت لقريش وبني كنانة العزى
