شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

سير أعلام النبلاء — المقدمة

الذهبي • التاريخ والتراجم • ج0 ص0

تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة

الضبعي، أن ابن عباس

حدثهم بإسلام أبي ذر، قال: أرسلت أخي فرجع وقال: رأيت رجلا يأمر بالخير. فلم يشفني, فأتيت مكة، فجعلت لا أعرفه، وأشرب من زمزم، فمر بي علي، فقال: كأنك غريب. قلت: نعم قال: انطلق إلى المنزل فانطلقت معه، فلم أسأله، فلما أصبحنا، جئت المسجد، ثم مر بي علي، فقال: أما آن لك أن تعود؟ قلت: لا. قال: ما أمرك؟ قلت: إن كتمت علي أخبرتك, ثم قلت: بلغنا أنه خرج نبي. قال: قد رشدت فاتبعني. فأتينا النبي صلى الله عليه وسلم فقلت: اعرض علي الإسلام. فعرضه علي، فأسلمت، فقال: اكتم إسلامك وارجع إلى قومك. قلت: والله لأصرخن بها بين أظهرهم، فجاء في المسجد, فقال: يا معاشر قريش أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا عبده ورسوله. فقالوا: قوموا إلى هذا الصابئ فقاموا، فضربت لأموت، فأدركني العباس فأكب علي وقال: تقتلون، ويلكم رجلا من بني غفار، ومتجركم وممركم على غفار؟! فأطلقوا عني. ثم فعلت من الغد كذلك، وأدركني العباس أيضا.

وقال النضر بن محمد اليمامي: حدثنا عكرمة بن عمار، عن أبي زميل سماك بن الوليد، عن مالك بن مرثد، عن أبيه، عن أبي ذر قال: كنت ربع الإسلام، أسلم قبل ثلاثة نفر، أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت: السلام عليك يا رسول الله، أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا عبده ورسوله، فرأيت الاستبشار في وجهه.

الصفحة السابقة الصفحة التالية