شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

سير أعلام النبلاء — المقدمة

الذهبي • التاريخ والتراجم • ج0 ص0

تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة

فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم} ، [الأنفال: 32] ، فنزلت: {وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون} [الأنفال: 32] ، فنزلت: {وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون} [الأنفال: 33] ، متفق عليه.

وعن ابن عباس في قوله: {وما لهم ألا يعذبهم الله} [الأنفال: 34] ، قال: يوم بدر بالسيف قاله عبد الله بن صالح، عن معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عنه.

وبه عنه في قوله: {وإذ يعدكم الله إحدى الطائفتين} [الأنفال: 7] ، قال: أقبلت عير أهل مكة تريد الشام -كذا قال- فبلغ أهل المدينة ذلك, فخرجوا ومعهم رسول الله صلى الله عليه وسلم يريدون العير. فبلغ ذلك أهل مكة فأسرعوا السير، فسبقت العير رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان الله وعدهم إحدى الطائفتين. وكانوا أن يلقوا العير أحب إليهم، وأيسر شوكة وأحضر مغنما.

فسار رسول الله صلى الله عليه وسلم يريد القوم، فكره المسلمون مسيرهم لشوكة القوم، فنزل رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمون، وبينهم وبين الماء رملة دعصة، فأصاب المسلمين ضعف شديد، وألقى الشيطان في قلوبهم القنط يوسوسهم: تزعمون أنكم أولياء الله وفيكم رسوله، وقد غلبكم المشركون على الماء، وأنتم كذا. فأنزل الله عليهم مطرا شديدا، فشرب المسلمون وتطهروا، فأذهب الله عنهم رجز الشيطان، وصار الرمل؛ يعني ملبدا. وأمدهم الله بألف من الملائكة.

وجاء إبليس في جند من الشياطين، معه رايته في صورة رجال بني مدلج، والشيطان في

صورة سراقة بن مالك بن جعشم، فقال للمشركين: {لا غالب لكم اليوم من الناس وإني جار لكم} [الأنفال: 48] ، فلما اصطف القوم قال أبو جهل:

الصفحة السابقة الصفحة التالية