شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

سير أعلام النبلاء — المقدمة

الذهبي • التاريخ والتراجم • ج0 ص0

تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة

فإن يبقوا وأبق تكن أمور ... يضج الكافرون لا ضجيجا

وقال سليمان بن معاذ الضبي، عن سماك، عن جابر بن سمرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن بمكة لحجرا يسلم علي ليالي بعثت إني لأعرفه الآن". رواه أبو داود.

وقال يحيى بن أبي كثير: حدثنا أبو سلمة، قال: سألت جابرا: أي القرآن أنزل أول {يا أيها المدثر} [المدثر: 1] ، أو {اقرأ باسم ربك} [العلق: 1] ؟ فقال: ألا أحدثكم بما حدثني به رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: "إني جاورت بحراء شهرا، فلما قضيت جواري نزلت فاستبطنت الوادي فنوديت فنظرت أمامي وخلفي، وعن يميني وشمالي، فلم أر شيئا، ثم نظرت إلى السماء، فإذا هو على عرش في الهواء -يعني الملك- فأخذني رجفة، فأتيت خديجة، فأمرتهم فدثروني، ثم صبوا علي الماء، فأنزل الله {يا أيها المدثر، قم فأنذر} ". [المدثر: 1، 2] .

وقال الزهري، عن أبي سلمة، عن جابر: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يحدث عن فترة الوحي، قال: "بينا أنا أمشي إذ سمعت صوتا من السماء، فرفعت رأسي، فإذا الملك الذي جاءني بحراء جالس على كرسي بين السماء والأرض، فجئثت منه رعبا، فرجعت، فقلت: زملوني فدثروني، ونزلت: {يا أيها المدثر} إلى قوله: {والرجز فاهجر} ". [المدثر: 1-5] ، وهي الأوثان. متفق عليه. وهو نص في {يا أيها المدثر} نزلت بعد فترة الوحي الأول، {اقرأ باسم ربك} فكان الوحي الأول للنبوة والثاني للرسالة.

الصفحة السابقة الصفحة التالية