سير أعلام النبلاء — ج 1
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج1 ص15
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
الأحوص، عن عبد الله ... ، فذكره (1) .
قال خليفة بن خياط: وقد كان أبو بكر ولى أبا عبيدة بيت المال (2) .
قلت: يعني: أموال المسلمين، فلم يكن بعد عمل بيت مال، فأول من اتخذه عمر.
قال خليفة: ثم وجهه أبو بكر إلى الشام سنة ثلاث عشرة أميرا، وفيها استخلف عمر، فعزل خالد بن الوليد، وولى أبا عبيدة (3) .
قال القاسم بن يزيد: حدثنا سفيان، عن زياد بن فياض، عن تميم بن سلمة:
أن عمر لقي أبا عبيدة، فصافحه، وقبل يده، وتنحيا يبكيان (4) .
وقال ابن المبارك في (الجهاد) له: عن هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، قال:
بلغ عمر أن أبا عبيدة حصر بالشام، ونال منه العدو، فكتب إليه عمر: أما بعد، فإنه ما نزل بعبد مؤمن شدة، إلا جعل الله بعدها فرجا، وإنه لا يغلب عسر يسرين: {يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا} ، الآية [آل عمران: 200] .
قال: فكتب إليه أبو عبيدة:
أما بعد، فإن الله يقول: {أنما الحياة الدنيا لعب ولهو} ، إلى قوله: {متاع الغرور} [الحديد: 20] .
قال: فخرج عمر
