شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

سير أعلام النبلاء — ج 1

الذهبي • التاريخ والتراجم • ج1 ص122

تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة

وعن علي بن زيد، عن الحسن، قال:

لما كان الهيج في الناس، جعل رجل يسأل عن أفاضل الصحابة، فكان لا يسأل أحدا إلا دله على سعد بن مالك.

وروى: عمر بن الحكم، عن عوانة، قال:

دخل سعد على معاوية، فلم يسلم عليه بالإمرة.

فقال معاوية: لو شئت أن تقول غيرها لقلت.

قال: فنحن المؤمنون، ولم نؤمرك، فإنك معجب بما أنت فيه، والله ما يسرني أني على الذي أنت عليه، وأني هرقت محجمة دم.

قلت: اعتزل سعد الفتنة، فلا حضر الجمل، ولا صفين، ولا التحكيم، ولقد كان أهلا للإمامة، كبير الشأن -رضي الله عنه-.

روى نعيم بن حماد، حدثنا ابن إدريس، عن هشام، عن ابن سيرين:

أن سعد بن أبي وقاص طاف على تسع جوار في ليلة، ثم استيقظت العاشرة لما أيقظها، فنام هو، فاستحيت أن توقظه.

حماد بن سلمة: عن سماك، عن مصعب بن سعد، أنه قال:

كان رأس أبي في حجري، وهو يقضي، فبكيت.

فرفع رأسه إلي، فقال: أي بني (1) ! ما يبكيك؟

قلت: لمكانك، وما أرى بك.

قال: لا تبك، فإن الله لا يعذبني أبدا، وإني من أهل الجنة (2) .

قلت: صدق والله، فهنيئا له.

الليث: عن عقيل، عن الزهري:

أن سعد بن أبي وقاص لما احتضر، دعا بخلق جبة صوف، فقال:

كفنوني فيها، فإني لقيت المشركين فيها يوم بدر،

الصفحة السابقة الصفحة التالية