شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

سير أعلام النبلاء — ج 1

الذهبي • التاريخ والتراجم • ج1 ص166

تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة

الأحول الأثعل المذموم طائره ... أبو حذيفة شر الناس في الدين

أما شكرت أبا رباك من صغر ... حتى شببت شبابا غير محجون (1)

قال: وكان أبو حذيفة طويلا، حسن الوجه، مرادف الأسنان، وهو الأثعل.

استشهد أبو حذيفة -رضي الله عنه- يوم اليمامة، سنة اثنتي عشرة، هو ومولاه سالم.

وتأخر إسلام أخيه أبي هاشم بن عتبة، فأسلم يوم الفتح، وحسن إسلامه، وجاهد، وسكن الشام، وكان صالحا، دينا.

له رواية عن النبي -صلى الله عليه وسلم- في (الترمذي) ، و (النسائي) ، و (ابن ماجه) .

مات في خلافة عثمان، وهو أخو الشهيد مصعب بن عمير لأمه، وخال الخليفة معاوية.

روى منصور بن المعتمر، عن أبي وائل، حدثنا سمرة بن سهم، قال:

قدمت على أبي هاشم بن عتبة وهو طعين، فدخل عليه معاوية يعوده، فبكى.

فقال: ما يبكيك يا خال؟ أوجع أو حرص على الدنيا؟

قال: كلا لا، ولكن عهد إلي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عهدا لم آخذ به.

قال لي: (يا أبا هاشم! لعلك أن تدرك أموالا تقسم بين أقوام، وإنما يكفيك من جمع الدنيا خادم ومركب في سبيل الله) .

وقد وجدت، وجمعت (2) .

الصفحة السابقة الصفحة التالية