شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

سير أعلام النبلاء — ج 1

الذهبي • التاريخ والتراجم • ج1 ص178

تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة

عن جعفر بن عمرو الضمري، قال:

خرجت مع ابن الخيار إلى الشام، فسألنا عن وحشي، فقيل: هو ذاك في ظل قصره، كأنه حميت (1) .

فجئنا فسلمنا، ووقفنا (2) يسيرا، وكان ابن الخيار معتجرا بعمامته، ما يرى وحشي إلا عينيه ورجليه.

فقال: يا وحشي! تعرفني؟

قال: لا والله، إلا أني أعلم أن عدي بن الخيار تزوج امرأة يقال لها: أم قتال بنت أبي العيص، فولدت غلاما بمكة، فاسترضعته، فحملته مع أمه، فناولتها إياه، لكأني أنظر إلى قدميك.

قال: فكشف عبيد الله عن وجهه، ثم قال: ألا تخبرنا عن قتل حمزة؟

قال: نعم، إنه قتل طعيمة بن عدي بن الخيار ببدر، فقال لي مولاي جبير:

إن قتلت حمزة بعمي، فأنت حر.

فلما خرج الناس عن (3) عينين - وعينون: جبل تحت أحد، بينه وبين أحد واد - قال سباع: هل من مبارز؟

فقال حمزة: يا ابن مقطعة البظور! تحاد الله ورسوله؟

ثم شد عليه، فكان كأمس الذاهب.

فكمنت لحمزة تحت صخرة، حتى مر علي (4) ، فرميته في ثنته، حتى خرجت الحربة من وركه.

إلى أن قال: فكنت بالطائف، فبعثوا رسلا إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- وقيل: إنه لا يهيج (5) الرسل.

فخرجت معهم، فلما رآني، قال: (أنت وحشي؟) .

قلت: نعم.

قال: (الذي قتل حمزة؟) .

قلت: نعم، قد كان الأمر الذي بلغك.

قال: (ما

الصفحة السابقة الصفحة التالية