سير أعلام النبلاء — ج 1
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج1 ص180
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
الله -صلى الله عليه وسلم- ما به من الجزع، قالوا:
لئن ظفرنا بهم، لنمثلن بهم مثلة لم يمثلها أحد من العرب بأحد.
فأنزل الله: {وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به} [النحل: 126] إلى آخر السورة.
فعفا رسول الله (1) -صلى الله عليه وسلم-.
أبو بكر بن عياش: عن يزيد بن أبي زياد، عن مقسم، عن ابن عباس، قال:
لما قتل حمزة، أقبلت صفية أخته، فلقيت عليا والزبير، فأرياها أنهما لا يدريان.
فجاءت النبي -صلى الله عليه وسلم- فقال: (فإني أخاف على عقلها) .
فوضع يده على صدرها، ودعا لها، فاسترجعت، وبكت.
ثم جاء، فقام عليه، وقد مثل به، فقال: (لولا جزع النساء، لتركته حتى يحشر من حواصل الطير، وبطون السباع) .
ثم أمر بالقتلى، فجعل يصلي عليهم بسبع تكبيرات ويرفعون، ويترك حمزة، ثم يجاء بسبعة، فيكبر عليهم سبعا حتى فرغ منهم (2) .
