سير أعلام النبلاء — ج 1
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج1 ص213
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
عبد الله بن نمير: عن الأجلح، عن الشعبي، قال:
لما رجع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من خيبر تلقاه جعفر، فالتزمه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وقبل بين عينيه، وقال: (ما أدري بأيهما أنا أفرح: بقدوم جعفر، أم بفتح خيبر (1)) .
وفي رواية محمد بن ربيعة، عن أجلح:
فقبل ما بين عينيه، وضمه، واعتنقه.
قال ابن إسحاق: آخى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بين جعفر بن أبي طالب، ومعاذ بن جبل.
فأنكر هذا الواقدي، وقال: إنما كانت المؤاخاة قبل بدر، فنزلت آية الميراث، وانقطعت المؤاخاة، وجعفر يومئذ بالحبشة.
حفص بن غياث: عن جعفر بن محمد، عن أبيه:
أن ابنة حمزة لتطوف بين الرجال، إذ أخذ علي بيدها، فألقاها إلى فاطمة في هودجها، فاختصم فيها هو، وجعفر، وزيد.
فقال علي: ابنة عمي، وأنا أخرجتها.
وقال جعفر: ابنة عمي، وخالتها تحتي.
فقضى بها لجعفر، وقال: (الخالة والدة) .
فقام جعفر، فحجل حول النبي -صلى الله عليه وسلم- دار عليه.
فقال: (ما هذا؟) .
قال: شيء رأيت الحبشة يصنعونه بملوكهم (3) .
