سير أعلام النبلاء — ج 1
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج1 ص216
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
فأمرهم، فنشروا المصاحف حوله -.
فقال لهم جعفر: نعم.
فقرأ عليهم صدرا من سورة {كهيعص} .
فبكى - والله - النجاشي، حتى أخضل لحيته، وبكت أساقفته حتى أخضلوا مصاحفهم، ثم قال:
إن هذا الكلام ليخرج من المشكاة التي جاء بها موسى، انطلقوا راشدين، لا والله، لا أردهم عليكم، ولا أنعمكم عينا.
فخرجا من عنده، فقال عمرو:
لآتينه غدا بما أستأصل به خضراءهم، فذكر له ما يقولون في عيسى (1) .
قال شباب: علي، وجعفر، وعقيل، أمهم: فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف.
قال الواقدي: هاجر جعفر إلى الحبشة بزوجته أسماء بنت عميس، فولدت هناك: عبد الله، وعونا، ومحمدا (2) .
وقال ابن إسحاق: أسلم جعفر بعد أحد وثلاثين نفسا (3) .
إسماعيل بن أويس: حدثنا أبي، عن الحسن بن زيد:
أن عليا أول ذكر أسلم، ثم أسلم زيد، ثم جعفر، وكان أبو بكر الرابع أو الخامس.
قال أبو جعفر الباقر: ضرب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يوم بدر لجعفر بن أبي طالب بسهمه، وأجره.
وروي من وجوه:
أن النبي -صلى الله عليه وسلم- لما قدم جعفر، قال: (لأنا بقدوم جعفر أسر مني بفتح خيبر) (4) .
