سير أعلام النبلاء — ج 1
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج1 ص229
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
ذلك، فقال:
إنه كان أحب إلى رسول الله منك، وإن أباه كان أحب إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من أبيك (1) .
قال الواقدي: عقد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لزيد على الناس في غزوة مؤتة، وقدمه على الأمراء.
فلما التقى الجمعان، كان الأمراء يقاتلون على أرجلهم، فأخذ زيد اللواء، فقاتل، وقاتل معه الناس حتى قتل طعنا بالرماح -رضي الله عنه-.
قال: فصلى عليه رسول الله - أي دعا له - وقال: (استغفروا لأخيكم، قد دخل الجنة وهو يسعى) .
وكانت مؤتة في جمادى الأولى، سنة ثمان، وهو ابن خمس وخمسين سنة (2) .
جماعة: عن إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي إسحاق، عن أبي ميسرة، قال:
لما بلغ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قتل زيد، وجعفر، وابن رواحة، قام -صلى الله عليه وسلم- فذكر شأنهم، فبدأ بزيد، فقال: (اللهم اغفر لزيد، اللهم اغفر لزيد، ثلاثا، اللهم اغفر لجعفر وعبد الله بن رواحة) (3) .
حماد بن زيد: عن خالد بن سلمة المخزومي، قال:
لما جاء مصاب زيد وأصحابه، أتى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- منزله بعد ذلك، فلقيته بنت زيد، فأجهشت بالبكاء في وجهه.
فلما رآها رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بكى حتى انتحب. فقيل: ما
