شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

سير أعلام النبلاء — ج 1

الذهبي • التاريخ والتراجم • ج1 ص240

تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة

وقال أيضا:

يا نفس إن لا تقتلي تموتي ... هذا حمام الموت قد لقيت

وما تمنيت فقد أعطيت ... إن تفعلي فعلهما هديت

وإن تأخرت فقد شقيت ... (1)

قال الوليد بن مسلم: فسمعت أنهم ساروا بناحية معان، فأخبروا أن الروم قد جمعوا لهم جموعا كثيرة، فاستشار زيد أصحابه، فقالوا:

قد وطئت البلاد، وأخفت (2) أهلها.

فانصرف، وابن رواحة ساكت.

فسأله، فقال: إنا لم نسر لغنائم، ولكنا خرجنا للقاء، ولسنا نقاتلهم بعدد ولا عدة، والرأي المسير إليهم.

قال عروة بن الزبير:

قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (فإن أصيب ابن رواحة، فليرتض المسلمون رجلا) .

ثم ساروا حتى نزلوا بمعان، فبلغهم أن هرقل قد نزل بمآب في مائة ألف من الروم، ومائة ألف من المستعربة.

فشجع الناس ابن رواحة، وقال: يا قوم! والله إن الذي تكرهون للتي خرجتم لها: الشهادة (3) .

وكانوا ثلاثة آلاف.

- فصل: شهداء يوم الرجيع

(4)

في سنة أربع بعث النبي -صلى الله عليه وسلم- عشرة رهط عينا، عليهم عاصم بن ثابت

الصفحة السابقة الصفحة التالية