شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

سير أعلام النبلاء — ج 1

الذهبي • التاريخ والتراجم • ج1 ص244

تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة

وعن أنس بن مالك، قال:

رمى أبو دجانة بنفسه يوم اليمامة إلى داخل الحديقة، فانكسرت رجله، فقاتل وهو مكسور الرجل حتى قتل -رضي الله عنه (1) -.

وقيل: هو سماك بن أوس بن خرشة.

صالح بن موسى: عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال:

لما وضعت الحرب أوزارها، افتخر أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بأيامهم، وطلحة ساكت لا ينطق، وسماك بن خرشة أبو دجانة ساكت لا ينطق (2) .

فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حين رأى سكوتهما: (لقد رأيتني يوم أحد وما في الأرض قربي مخلوق غير جبريل عن يميني، وطلحة عن يساري (3)) .

وكان سيف أبي دجانة غير ذميم.

وذلك أن النبي -صلى الله عليه وسلم- عرض ذلك السيف حتى قال: (من يأخذ هذا السيف بحقه؟) .

فأحجم الناس عنه.

فقال أبو دجانة: وما حقه يا رسول الله؟

قال: (تقاتل به في سبيل الله حتى يفتح الله عليك، أو تقتل) .

فأخذه بذلك الشرط.

فلما كان قبل الهزيمة يوم أحد، خرج بسيفه مصلتا وهو يتبختر، ما عليه إلا قميص وعمامة حمراء قد عصب بها رأسه، وإنه ليرتجز، ويقول:

الصفحة السابقة الصفحة التالية