سير أعلام النبلاء — ج 1
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج1 ص248
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
حجير بن أبي إهاب لعقبة بن الحارث بن عامر، وكان أخا حجير لأمه، ليقتله بأبيه.
فلما خرجوا به ليقتلوه، وقد نصبوا خشبته ليصلبوه، فانتهى إلى التنعيم، فقال:
إن رأيتم أن تدعوني أركع ركعتين.
فقالوا: دونك.
فصلى، ثم قال: والله لولا أن تظنوا طولت جزعا من القتل، لاستكثرت من الصلاة.
فكان أول من سن الصلاة عند القتل.
ثم رفعوه على خشبته، فقال: اللهم أحصهم عددا، واقتلهم بددا، ولا تغادر منهم أحدا، اللهم إنا قد بلغنا رسالة رسولك، فبلغه الغداة ما أتى إلينا.
قال: وقال معاوية: كنت فيمن حضره، فلقد رأيت أبا سفيان يلقيني إلى الأرض فرقا من دعوة خبيب.
وكانوا يقولون (1) : إن الرجل إذا دعي عليه، فاضطجع زلت عنه الدعوة.
قال ابن إسحاق: فحدثني يحيى بن عباد، عن أبيه، عن عقبة بن الحارث، قال:
والله ما أنا قتلته، لأنا كنت أصغر من ذلك، ولكن أخذ بيدي أبو ميسرة العبدري، فوضع الحربة على يدي، ثم وضع يده على يدي، فأخذها بها، ثم قتله (2) .
عبد الله بن إدريس: حدثني عمرو بن عثمان بن موهب، مولى الحارث بن عامر، قال:
قال موهب: قال لي خبيب - وكانوا جعلوه عندي -: أطلب إليك
