سير أعلام النبلاء — ج 1
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج1 ص32
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
قال ابن سعد: أنبأنا سعيد بن منصور، حدثنا صالح بن موسى، عن معاوية بن إسحاق، عن عائشة، وأم إسحاق بنتي طلحة، قالتا:
جرح أبونا يوم أحد أربعا وعشرين جراحة، وقع منها في رأسه شجة مربعة، وقطع نساه -يعني العرق- وشلت أصبعه، وكان سائر الجراح في جسده، وغلبه الغشي، ورسول الله -صلى الله عليه وسلم- مكسورة رباعيته، مشجوج في وجهه، قد علاه الغشي، وطلحة محتمله يرجع به القهقرى، كلما أدركه أحد من المشركين، قاتل دونه، حتى أسنده إلى الشعب (1) .
ابن عيينة: عن طلحة بن يحيى، حدثتني جدتي سعدى بنت عوف المرية، قالت:
دخلت على طلحة يوما وهو خاثر (2) .
فقلت: ما لك، لعل رابك من أهلك شيء؟
قال: لا والله، ونعم حليلة المسلم أنت، ولكن مال عندي قد غمني.
فقلت: ما يغمك؟ عليك بقومك.
قال: يا غلام! ادع لي قومي، فقسمه فيهم.
فسألت الخازن: كم أعطى؟
قال: أربع مائة ألف (3) .
هشام، وعوف: عن الحسن البصري:
أن طلحة بن عبيد الله باع أرضا له بسبع مائة ألف، فبات أرقا من مخافة ذلك المال حتى أصبح، ففرقه.
محمد بن سعد: حدثنا محمد بن عمر، حدثنا موسى بن محمد بن إبراهيم التيمي، عن أبيه، قال:
كان طلحة يغل بالعراق أربع مائة ألف، ويغل بالسراة (4)
