سير أعلام النبلاء — ج 1
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج1 ص285
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
لك من السابقة ما قدم؟!
فقال: ليحق لي أن لا أبكي على أحد بعد سعد بن معاذ، وقد سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول ما يقول.
قال: قلت: وما سمعت؟
قال: قال: (لقد اهتز العرش لوفاة سعد بن معاذ (1)) .
إسماعيل بن مسلم العبدي: حدثنا أبو المتوكل:
أن النبي -صلى الله عليه وسلم- ذكر الحمى، فقال: (من كانت به فهو حظه من النار) .
فسألها سعد بن معاذ ربه، فلزمته، فلم تفارقه حتى مات (2) .
أبو الزبير: عن جابر، قال:
رمي سعد بن معاذ يوم الأحزاب، فقطعوا أكحله، فحسمه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بالنار، فانتفخت يده، فنزفه، فحسمه أخرى (3) .
أبو إسحاق: عن عمرو بن شرحبيل، قال:
لما انفجر جرح سعد، عجل إليه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فأسنده إلى صدره، والدماء تسيل عليه.
فجاء أبو بكر، فقال: وانكسار ظهراه على سعد.
فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (مهلا أبا بكر) .
فجاء عمر، فقال: إنا لله وإنا إليه راجعون (4) .
رواه: شعبة، عنه.
محمد بن عمرو: عن أبيه، عن جده، عن عائشة، قالت:
حضر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وأبو بكر وعمر سعد بن معاذ، وهو يموت في القبة التي ضربها عليه
