شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

سير أعلام النبلاء — ج 1

الذهبي • التاريخ والتراجم • ج1 ص287

تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة

ابن عباس، قال:

لما انفجرت يد سعد بالدم، قام إليه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فاعتنقه، والدم ينفح من وجه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ولحيته، حتى قضى (1) .

عاصم بن عمر: عن محمود بن لبيد، قال:

لما أصيب أكحل سعد، فثقل، حولوه عند امرأة يقال لها: رفيدة، تداوي الجرحى.

فكان النبي -صلى الله عليه وسلم- إذا مر به يقول: (كيف أمسيت؟ وكيف أصبحت؟) .

فيخبره، حتى كانت الليلة التي نقله قومه فيها، وثقل، فاحتملوه إلى بني عبد الأشهل، إلى منازلهم.

وجاء رسول الله، فقيل: انطلقوا به.

فخرج، وخرجنا معه، وأسرع حتى تقطعت شسوع نعالنا، وسقطت أرديتنا.

فشكا ذلك إليه أصحابه، فقال: (إني أخاف أن تسبقنا إليه الملائكة، فتغسله كما غسلت حنظلة) .

فانتهى إلى البيت، وهو يغسل، وأمه تبكيه، وتقول:

ويل ام سعد سعدا ... حزامة وجدا

فقال: (كل باكية تكذب، إلا أم سعد) .

ثم خرج به.

قال: يقول له القوم: ما حملنا يا رسول الله ميتا أخف علينا منه.

قال: (ما يمنعه أن يخف وقد هبط من الملائكة كذا وكذا، لم يهبطوا قط قبل يومهم، قد حملوه معكم (2)) .

شعبة: عن سماك، سمع عبد الله بن شداد يقول:

دخل رسول الله -صلى الله عليه وسلم-

الصفحة السابقة الصفحة التالية