سير أعلام النبلاء — ج 1
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج1 ص291
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
من أرفع الشهداء -رضي الله عنه-.
كأنك يا هذا تظن أن الفائز لا يناله هول في الدارين، ولا روع، ولا ألم، ولا خوف، سل ربك العافية، وأن يحشرنا في زمرة سعد.
شعبة: حدثنا سعد بن إبراهيم، عن نافع، عن عائشة:
عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (إن للقبر ضغطة، ولو كان أحد ناجيا منها، نجا منها سعد بن معاذ (1)) .
إسناده قوي.
عقبة بن مكرم: حدثنا ابن أبي عدي، عن شعبة، عن سعد بن إبراهيم، عن نافع، عن صفية بنت أبي عبيد، عن عائشة:
عن النبي -صلى الله عليه وسلم-: (لو نجا أحد من ضمة القبر، لنجا منها سعد (2)) .
يزيد بن هارون: أنبأنا محمد بن عمرو، عن واقد بن عمرو بن سعد، قال:
دخلت على أنس بن مالك - وكان واقد من أعظم الناس وأطولهم - فقال لي: من أنت؟
قلت: أنا واقد بن عمرو بن سعد بن معاذ.
قال: إنك بسعد لشبيه.
ثم بكى، فأكثر البكاء.
ثم قال: يرحم الله سعدا، كان من أعظم الناس، وأطولهم، بعث رسول الله جيشا إلى أكيدر (3) دومة، فبعث إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بجبة من ديباج منسوج فيها الذهب، فلبسها رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فجعلوا يمسحونها وينظرون إليها.
فقال: (أتعجبون من هذه الجبة؟) .
قالوا: يا رسول الله! ما رأينا
