سير أعلام النبلاء — ج 1
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج1 ص313
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
وقيل: ولدت محمدا بعد، فجعلته في لفيف، وأرسلت به إلى ثابت، فأتى به رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فحنكه، وسماه محمدا، فاتخذ له مرضعا.
قال الحاكم: كان ثابت على الأنصار يوم اليمامة، ثم روى في ترجمته أحاديث، منها:
لعبد الرحمن بن يزيد بن جابر، قال:
حدثني عطاء الخراساني، قال:
قدمت المدينة، فأتيت ابنة ثابت بن قيس، فذكرت قصة أبيها، قالت:
لما نزلت: {لا ترفعوا أصواتكم} ، جلس أبي يبكي، ... فذكرت الحديث.
وفيه: فلما استشهد، رآه رجل، فقال:
إني لما قتلت، انتزع درعي رجل من المسلمين، وخبأه، فأكب عليه برمة، وجعل عليها رحلا، فائت الأمير فأخبره، وإياك أن تقول: هذا حلم، فتضيعه، وإذا أتيت المدينة، فقل لخليفة رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: إن علي من الدين كذا وكذا، وغلامي فلان عتيق، وإياك أن تقول: هذا حلم، فتضيعه.
فأتاه، فأخبره الخبر، فنفذ وصيته، فلا نعلم أحدا بعد (1) ما مات أنفذت وصيته غير ثابت بن قيس -رضي الله عنه (2) -.
وقد قتل محمد، ويحيى، وعبد الله، بنو ثابت بن قيس يوم الحرة.
ومن الاتفاق أن بني ثابت بن قيس بن الخطيم الأوسي الظفري، وهم: عمر، ومحمد، ويزيد، قتلوا أيضا يوم الحرة.
وله أيضا صحبة، ورواية في (السنن) .
وأبوه من فحول شعراء الأوس، مات قبل فشو الإسلام بالمدينة. ومن
