سير أعلام النبلاء — ج 1
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج1 ص319
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
وقل لهم:
إن سعدا يقول لكم: إنه لا عذر لكم عند الله إن خلص إلى نبيكم ومنكم عين تطرف (1) .
عبد الله بن محمد بن عقيل: عن جابر بن عبد الله، قال:
جاءت امرأة سعد بن الربيع بابنتيها من سعد، فقالت:
يا رسول الله! هاتان بنتا سعد، قتل أبوهما معك يوم أحد شهيدا، وإن عمهما أخذ مالهما، فلم يدع لهما مالا، ولا تنكحان إلا ولهما مال.
قال: (يقضي الله في ذلك) .
فأنزلت آية المواريث، فبعث إلى عمهما، فقال: (أعط بنتي سعد الثلثين، وأعط أمهما الثمن، وما بقي فهو لك (2)) .
عن خارجة بن زيد بن ثابت، عن أبيه، قال:
بعثني النبي -صلى الله عليه وسلم- يوم أحد أطلب سعد بن الربيع، فقال لي: (إن رأيته، فأقره مني السلام، وقل له:
يقول لك رسول الله: كيف تجدك؟) .
فطفت بين القتلى، فأصبته وهو في آخر رمق، وبه سبعون ضربة، فأخبرته.
فقال: على رسول الله السلام وعليك، قل له:
يا رسول الله! أجد ريح الجنة، وقل لقومي الأنصار:
لا عذر لكم عند الله إن خلص إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وفيكم شفر (3) يطرف.
قال: وفاضت نفسه -
