شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

سير أعلام النبلاء — ج 1

الذهبي • التاريخ والتراجم • ج1 ص352

تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة

قال عطاء الخراساني: كنت عند ابن المسيب، فذكر بلالا، فقال:

كان شحيحا على دينه، وكان يعذب في الله، فلقي النبي -صلى الله عليه وسلم- فقال: (لو كان عندنا شيء ابتعنا بلالا) .

فلقي أبو بكر العباس، فقال: اشتر لي بلالا.

فاشتراه العباس، وبعث به إلى أبي بكر، فأعتقه (1) .

محمد بن خالد الطحان: أنبأنا أبي، عن داود، عن الشعبي، قال:

كان موالي بلال يضجعونه على بطنه، ويعصرونه، ويقولون: دينك اللات والعزى.

فيقول: ربي الله، أحد أحد، ولو أعلم كلمة أحفظ لكم منها لقلتها.

فمر أبو بكر بهم، فقالوا: اشتر أخاك في دينك.

فاشتراه بأربعين أوقية، فأعتقه.

فقالوا: لو أبى إلا أوقية لبعناه.

فقال: وأقسم بالله لو أبيتم إلا بكذا وكذا - لشيء كثير - لاشتريته (2) .

وفي السيرة: أن أبا بكر اشتراه بعبد أسود مشرك من أمية بن خلف (3) .

هشام بن عروة: عن أبيه، قال:

مر ورقة بن نوفل ببلال وهو يعذب على الإسلام، يلصق ظهره بالرمضاء، وهو يقول: أحد أحد.

فقال: يا بلال! صبرا، والذي نفسي بيده، لئن قتلتموه لأتخذنه حنانا (4) .

هذا مرسل، ولم يعش ورقة إلى ذلك الوقت.

هشام: عن ابن سيرين:

أن بلالا لما ظهر مواليه على إسلامه، مطوه في

الصفحة السابقة الصفحة التالية