سير أعلام النبلاء — ج 1
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج1 ص357
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
فقال: إلى من ترى أن أجعل النداء؟
قال: إلى سعد، فقد أذن لرسول الله -صلى الله عليه وسلم-.
فجعله عمر إلى سعد وعقبه (1) .
حماد بن سلمة: عن علي بن زيد، عن سعيد بن المسيب:
أن أبا بكر لما قعد على المنبر يوم الجمعة، قال له بلال:
أعتقتني لله أو لنفسك؟
قال: لله.
قال: فائذن لي في الغزو.
فأذن له، فذهب إلى الشام، فمات ثم (2) .
محمد بن نصر المروزي: حدثنا أحمد بن عبد الرحمن القرشي، حدثنا الوليد بن مسلم، أخبرني سعيد بن عبد العزيز، وابن جابر، وغيرهما:
أن بلالا لم يؤذن لأحد بعد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وأراد الجهاد، فأراد أبو بكر منعه.
فقال: إن كنت أعتقتني لله، فخل سبيلي.
قال: فكان بالشام، حتى قدم عمر الجابية، فسأل المسلمون عمر أن يسأل لهم بلالا يؤذن لهم.
فسأله، فأذن يوما، فلم ير يوما كان أكثر باكيا من يومئذ، ذكرا منهم للنبي -صلى الله عليه وسلم-.
قال الوليد: فنحن نرى أن أذان أهل الشام عن أذانه يومئذ (3) .
هشام بن سعد: عن زيد بن أسلم، عن أبيه، قال:
قدمنا الشام مع عمر، فأذن بلال، فذكر الناس النبي -صلى الله عليه وسلم- فلم أر يوما أكثر باكيا منه.
أبو أحمد الحاكم (4) : أنبأنا محمد بن الفيض بدمشق، حدثنا أبو إسحاق
