سير أعلام النبلاء — ج 1
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج1 ص364
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
ثابت البناني: عن ابن أبي ليلى:
أن ابن أم مكتوم قال: أي رب! أنزل عذري.
فأنزلت: {غير أولي الضرر} .
فكان بعد يغزو، ويقول: ادفعوا إلي اللواء، فإني أعمى لا أستطيع أن أفر، وأقيموني بين الصفين (1) .
عبد الرحمن بن أبي الزناد: عن أبيه، عن خارجة بن زيد، عن أبيه، قال:
كنت إلى جانب النبي -صلى الله عليه وسلم- فغشيته السكينة، فوقعت فخذه على فخذي، فما وجدت شيئا أثقل منها، ثم سري عنه.
فقال لي: (اكتب) .
فكتبت في كتف: {لا يستوي القاعدون من المؤمنين والمجاهدون} .
فقام عمرو بن أم مكتوم، فقال: فكيف بمن لا يستطيع؟
فما انقضى كلامه حتى غشيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- السكينة، ثم سري عنه.
فقال: (اكتب: {غير أولي الضرر} ) .
قال زيد: أنزلها الله وحدها، فكأني أنظر إلى ملحقها عند صدع الكتف (2) .
ابن أبي عروبة: عن قتادة، عن أنس:
أن عبد الله بن أم مكتوم يوم القادسية كانت معه راية سوداء، عليه درع له (3) .
