شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

سير أعلام النبلاء — ج 1

الذهبي • التاريخ والتراجم • ج1 ص377

تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة

وكتب إلى خالد، فقدم عليه.

فقال أبو بكر: هل تزيدون على أن يكون تأول فأخطأ؟

ثم رده، وودى مالكا، ورد السبي والمال (1) .

وعن ابن إسحاق، قال:

دخل خالد على أبي بكر، فأخبره، واعتذر، فعذره.

قال سيف في (الردة) : عن هشام بن عروة، عن أبيه، قال:

شهد قوم من السرية أنهم أذنوا، وأقاموا، وصلوا، ففعلوا مثل ذلك.

وشهد آخرون بنفي ذلك، فقتلوا.

وقدم أخوه متمم بن نويرة ينشد الصديق دمه، ويطلب السبي، فكتب إليه برد السبي.

وألح عليه عمر في أن يعزل خالدا، وقال: إن في سيفه رهقا.

فقال: لا يا عمر، لم أكن لأشيم (2) سيفا سله الله على الكافرين (3) .

سيف: عن ابن إسحاق، عن محمد بن جعفر بن الزبير، وغيره:

أن خالدا بث السرايا، فأتي بمالك.

فاختلف قول الناس فيهم وفي إسلامهم، وجاءت أم تميم كاشفة وجهها، فأكبت على مالك، وكانت أجمل الناس.

فقال لها: إليك عني، فقد -والله- قتلتني.

فأمر بهم خالد، فضربت أعناقهم، فقام أبو قتادة، فناشده فيهم، فلم يلتفت إليه.

فركب أبو قتادة فرسه، ولحق بأبي بكر، وحلف: لا أسير في جيش وهو تحت لواء خالد، وقال:

ترك قولي، وأخذ بشهادة الأعراب الذين فتنتهم الغنائم (4) .

الصفحة السابقة الصفحة التالية