سير أعلام النبلاء — ج 1
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج1 ص379
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
مسلمة على حمص.
الزبير بن بكار: حدثني محمد بن مسلمة، عن مالك، قال:
قال عمر لأبي بكر: اكتب إلى خالد؛ ألا يعطي شاة ولا بعيرا إلا بأمرك.
فكتب أبو بكر بذلك.
قال: فكتب إليه خالد: إما أن تدعني وعملي، وإلا فشأنك بعملك.
فأشار عمر بعزله، فقال: ومن يجزئ عنه؟
قال عمر: أنا.
قال: فأنت.
قال مالك: قال زيد بن أسلم: فتجهز عمر، حتى أنيخت الظهر في الدار.
وحضر الخروج، فمشى جماعة إلى أبي بكر، فقالوا:
ما شأنك! تخرج عمر من المدينة وأنت إليه محتاج، وعزلت خالدا وقد كفاك؟
قال: فما أصنع؟
قالوا: تعزم على عمر ليجلس، وتكتب إلى خالد، فيقيم على عمله، ففعل (1) .
هشام بن سعد: عن زيد بن أسلم، عن أبيه:
قال عمر لأبي بكر: تدع خالدا بالشام ينفق مال الله؟
قال: فلما توفي أبو بكر، قال أسلم:
سمعت عمر يقول: كذبت الله إن كنت أمرت أبا بكر بشيء لا أفعله.
فكتب إلى خالد، فكتب خالد إليه: لا حاجة لي بعملك.
فولى أبا عبيدة.
الحارث بن يزيد: عن علي بن رباح، عن ناشرة اليزني:
سمعت عمر بالجابية، واعتذر من عزل خالد، قال: وأمرت أبا عبيدة.
فقال أبو عمرو بن حفص بن المغيرة (2) : والله ما أعذرت، نزعت عاملا استعمله رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ووضعت لواء رفعه رسول الله -صلى الله عليه وسلم-.
قال: إنك قريب القرابة، حديث السن، مغضب في ابن عمك (3) .
