سير أعلام النبلاء — ج 1
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج1 ص383
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
وقال ابن أبي الزناد: مات بحمص، سنة إحدى وعشرين، وكان قدم قبل ذلك معتمرا، ورجع.
الواقدي: حدثنا عمر بن عبد الله بن رياح، عن خالد بن رياح، سمع ثعلبة بن أبي مالك يقول:
رأيت عمر بقباء، وإذا حجاج من الشام.
قال: من القوم؟
قالوا: من اليمن ممن نزل حمص، ويوم رحلنا منها مات خالد بن الوليد.
فاسترجع عمر مرارا، ونكس، وأكثر الترحم عليه، وقال:
كان -والله- سدادا لنحر العدو، ميمون النقيبة.
فقال له علي: فلم عزلته؟!
قال: عزلته لبذله المال لأهل الشرف وذوي اللسان.
قال: فكنت عزلته عن المال، وتتركه على الجند.
قال: لم يكن ليرضى.
قال: فهلا بلوته (1) ؟
وروى: جويرية، عن نافع، قال:
لما مات خالد، لم يدع إلا فرسه وسلاحه وغلامه.
فقال عمر: رحم الله أبا سليمان، كان على ما ظنناه به (2) .
الأعمش: عن أبي وائل، قال:
اجتمع نسوة بني المغيرة في دار خالد يبكينه.
فقال عمر: ما عليهن أن يرقن من دموعهن، ما لم يكن نقعا أو لقلقة (3) .
قال محمد بن عبد الله بن نمير، وإبراهيم بن المنذر، وأبو عبيد:
مات خالد بحمص، سنة إحدى وعشرين.
وقال دحيم: مات بالمدينة.
